مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
33
معجم فقه الجواهر
الجملة قول الصادق عليه السلام في مرفوعة البرقي : " دمك أنظف من دم غيرك . . . " . بل في الحدائق اختيار العمل بمضمونها ، فألحق بدم الحيض مطلق دم الغير ، وحكاه عن الأمين الاسترآبادي ، ولا ريب في ضعفه ، بل بطلانه . نعم قد يتّجه اعتبار الحيثيّة في نحو دم نجس العين ، مع أنّ المشهور - كما في المنتهى - خلافه ، بل لعلّه ظاهر جميع الأصحاب عدا من علم خلافه ، بل كاد يكون صريح اقتصارهم على استثناء الثلاثة ، بل في السرائر بعد أن حكى عن الراوندي ما سمعت : " وهذا خطأ وزلل عظيم فاحش لأنّ هذا هدم وخرق لإجماع أصحابنا " . قلت : بل لعلّه الأقوى في النظر . 6 / 121 - 124 د - حكم غير الدم من النجاسات وما تنجّس بها : لا يلحق بالدم غيره من النجاسات وما تنجّس بها ، فيجب إزالة قليلها وكثيرها ، أمّا ما تنجّس به من المائع ففي المنتهى والبيان والحدائق وجوب إزالته وإن قلّ ، وربما مال إليه في الذخيرة ، لكن قد يقوى إلحاقه به ، كما عن النهاية احتماله ، بل عن المعالم اختياره ، فيعفى عمّا دون الدرهم منه . ولا فرق في ذلك بين المتنجّس بالدم قبل إصابة الثوب مثلًا وبعده ، ولا بين المتنجّس بمقدار المعفو عنه من الدم والزائد ، وإن نصّ في جامع المقاصد والروض والمدارك واللوامع على العفو عمّا تنجّس بالمعفو عنه من الدم خاصّة ، لكن مرادهم المثال قطعاً ، ولا بين تعدّي ما أصاب من الرطوبة عن محلّ الدم وعدمه ، وإن خصّ في الموجز بالثاني . نعم لو زاد المتنجّس به - ولو عرفاً - عن الدرهم أو هو مع المتّصل به من الدم ، اتّجه المنع حينئذٍ ، وإن أطلق قوّة العفو في الذكرى . 6 / 124 - 125 ه - العفو عن المقدار المخصوص في المحمول : في ثبوت العفو عن المقدار المخصوص في المحمول من الثوب ونحوه - بناءً على منع حمل النجاسة في الصلاة - إشكال ، كما في المنتهى بل والنهاية ، لكن يقوى ثبوت العفو ، أمّا بناءً على جواز حمل النجاسة في الصلاة ، فلا ريب في الجواز ، بل ولو كان كثيراً ، وإن خبط بعض متأخّري المتأخّرين ، فاستدلّ بأدلّة جواز الحمل على مفروض المسألة السابق . وممّا ذكرنا يعرف الحال في حمل ما أصابه دم القروح لذي القروح ، وإن كان لا يخلو من إشكال . 6 / 125 و - تفشّي الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر : لو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر ، فدم واحد عرفاً ، وفاقاً للثانيين ( المحقّق الثاني والشهيد الثاني ) ، من غير فرق بين الصفيق وغيره ، بل والمنتهى أيضاً وإن فرضه في الأوّل ، وخلافاً للذكرى والبيان ، فاثنان في الثاني . نعم لو كان لا بالتفشّي ، اتّجه ذلك حتى في الصفيق ، كما صرّح به في المنتهى . ويعتبر التقدير مع اتّحاد الدم بأوسع الجهتين على تأمّل . 6 / 125 ز - حكم الدم المتفرّق المساوي للدرهم : [ إن كان ( الدم ) متفرّقاً ] فلا إشكال ، بل ولا خلاف ، في مساواته للمجتمع في العفو عنه مع عدم الزيادة . وفي المتفرّق الزائد عن الدرهم خلاف ف [ - قيل ] - واختاره في المبسوط والسرائر والنافع والمدارك